
حصدت التفجيرات التي طالت زوار اربعينية الامام الحسين عليه السلام في بغداد وكربلاء ،المئات من الابرياء ولم يكن لهم ذنب سوى انهم استذكروا واحيوا ذكرى اربعينية استشهاد صاحب ثورة وصرخة كلمة الحق على الباطل والظلم والطغيان ،وكما سقط (ابو الاحرار) شهيدا سقط المئات من العراقيين بين شهداء ومصابين وسقطت شعارات الحكومة والقادة الامنيين بقدرتهم على حفظ الامن ،بالرغم من ان خططا مسبقة اعدت، كما صرحوا لوسائل الاعلام ،وتم نشر عشرات الالاف من افراد الجيش والشرطة وقوات الطوارى ولكن الفاجعة استمرت طول الاسبوع الماضي من بداية نهار السبت حتى نهاية مساء الجمعة والى متى يستمر مسلسل القتل والعنف ؟ بالتأكيد لا احد يعرف ..يقول احد كبار قادة الجيش العراقي السابق في حديثه لنا عندما التقيناه في منزله وسط العاصمة بغداد وفضل عدم نشر اسمه “بالطبع لخوفه من الاستهداف والتصفية “ ان قيادة القوات المسلحة تحتاج لقادة محترفين لهم خبرتهم سواء على جبهات الحدود او داخل المدينة وتوفير الحماية الامنية اللازمة للمناسبات ،وخاصة ذكرى عاشوراء وزيارة الاربعين التي يتدفق فيهما على مدينة كربلاء الملايين من الزائرين جاؤا من داخل العراق وخارجه ويجب وضع خطة محكمة في مداخل ومخارج المدينة ومنع تدخلات المتنفذين السياسيين والتعاون مع اهالي المنطقة ونشر عناصر استخبارية مسبقا ،ولكن للاسف ما نشاهده اليوم ونراه نتألم له ونتألم عندما يتساقط الابرياء المساكين من ابناء هذا البلد الطيب فلا يوجد قادة عسكريون محترفون اضافة الى تدخلات الاحزاب والجهات المتنفذة والمعروفة على وجه الخصوص في مدينة كربلاء، والتفجيرات حدثت في منطقة مسقط راس رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة ! فاذا لم يستطع ضبط منطقته ولا يعرف من يقوم بالتفجيرات فكيف يمسك بزمام الامور في بلد اجتاح القتل والعنف والدمار اهله وارضه بسبب المحاصصة الطائفية والمستأثرين والمتنفذين بالسلطة والتدخلات الخارجية ،وكالعادة يخرج الضابط المسؤول عن منطقة الفرات الاوسط ومحافظ مدينة كربلاء ومعهم بالطبع رئيس الحكومة ،ويقولون ان وراء التفجيرات “الطرق النيسمية” وكثرة عدد الزوار ونفذت من قبل القاعدة والبعث ولم يذكروا تدخلات الدول التي تؤثر على العراق والمليشيات والاحزاب المتنفذة بالقوات الامنية وقلة خبرة قادتها والتي انفقت عليها من ميزانية البلد طول السبع سنوات الماضية مبالغ خيالية وما زال قادتها غير كفوءين وغير مؤهلين اصلا ،وينقص افرادها التدريب والجهد الاستخباري وابعاد الكفاءات مستمر والتفرد بالسلطة والحكم والتمسك بالكرسي والمنصب التي يدفع ثمن هذا التزمت والتعنت من هم على رئس الحكم وخير دليل ،المتحدث الذي لو قال اسمه كان تصفيته وقتله ستقع خلال ساعات وفضلنا الجلوس في البيت وعدم الخروج وحتى سفرنا خارج العراق فاننا اصبحنا لا نتحمل الغربة ونريد ان نموت وندفن في تراب العراق وليس بمقابر يطلق عليها مقابر الغرباء تنتشر في دول الجوار وليذهب الظالمون والسراق الى نار الاخرة وشهداء ذكرى اربعينية ابي الاحرار الى جنة الخلود.






